ابن عربي
82
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يقول في انتقاله إلى موقف العلم مثلا - وهو من جملة مواقفه في ذلك الكتاب - فقال : « موقف العلم » . ثم قال : « أوقفنى في موقف العلم ، وقال لي : يا عبدي ! لا تأتمر للعلم . ولا خلقتك لتدل على سواي ! » . ثم قال : « قال لي : الليل لي ، لا للقرآن يتلى . الليل لي ، لا للمحمدة والثنا » . - ( 67 ) إلى أن ينتهى ( السالك ) إلى جميع ما يوقفه الحق عليه . فإذا عرف ، حينئذ ( - وحينئذ فقط - ) يدخل إلى ذلك المقام . وهو يعرف كيف يتأدب مع الحق في ذلك المقام . - قال رسول الله - ص ! - : « إن الله أدبنى فحسن أدبى » . - فهذا هو « الآن » الذي بين الصلاتين . - فأهل الأذواق ، من أهل الله ، يوقفون فيه . فيعطون آداب الصلاة التي ينبغي أن يعامل الله بها في ذلك اليوم الخاص . هكذا في صلوات كل يوم . ( اصفرار الشمس من طريق الأسرار ) ( 68 ) وأما اعتبار « الاصفرار » ، في أنه الحد لآخر وقت العصر ، فاعلم أولا أن « الاصفرار » تغيير يطرأ في عين الناظر ، فيحكم به أنه في نور الشمس ، من أبخرة الأرض الحائلة بين البصر وبين إدراك خالص نور الشمس . - فاعتباره